تحميل إغلاق

أسوأ الخيارات القصصية في عالم الألعاب

أسوأ الخيارات القصصية في عالم الألعاب

ما يميز ألعاب الفيديو عن أي وسيلة ترفيهية أخرى هو قدرتك على اتخاذ قرارات مصيرية فيها تؤثر عليك وعلى عالم اللعبة من حولك. رأينا هذا في الكثير من الألعاب وخصوصاً في الجيل الأخير حيث أن الألعاب التي تسمح لك بالاختيار أصبحت أكثر شعبية من الألعاب التي تجبرك على مسار معين.

وبينما أنا شخصياً أحب الألعاب التي تعطيني خياراً مصيرياً في القصة، إلا أن بعضاً من هذه الخيارات تؤثر بشكل سلبي على القصة والشخصيات. هناك خيارات معينة يتخذها اللاعب قد تفسد كل شيء في القصة وأعتقد أنني أتفهم سبب وضع المطورين لهذه الخيارات، من الواجب أن نرى نحن اللاعبين عواقب قراراتنا وكيف أثرت في عالم اللعبة، لذلك سأركز في هذه القائمة على 5 قرارات موجودة في اللعبة نفسها وتؤثر بشكل سيء في القصة أو الشخصيات.

 

(ملحوظة: هذه القائمة ليست بترتيب معين)


1-قتل إما مايكل أو تريفور Grand Theft Auto 5:

 

لعبة Grand Theft Auto 5 دفعت كل التوقعات التي يمكن توقعها بالسلسلة على الاطلاق. من العالم الكبير لمدينة لوس سانتوس إلى إمكانية اختيار ثلاث شخصيات مختلفة للعب بها في هذه العالم الكبير. الشخصيات هم جوهر اللعبة في رأيي فكلهم لديهم الكاريزما الخاصة بهم. لديك مايكل المفكر المحنك الذي يواجه صعوبة في التحكم بنفسه وعائلته، تريفور الذي يبدوا أنه قتل كل الأطباء في مصحته النفسية وفرانكلين الذي يناضل لإيجاد مكان لنفسه في هذا العالم الصعب. إن كان هناك شخصية رئيسية واحدة في اللعبة فبرأيي سيكون فرانكلين هو الخيار الصائب لتوافق طباعه وشخصيته مع الدور الرئيسي. لذلك كان من الطبيعي أن يتخذ هو القرار في نهاية اللعبة…
بعد القيام بالكثير من عمليات السرقة والنهب والنصب والاحتيال والخيانة نصل إلى نهاية غير متوقعة في اللعبة، حيث يعطى لفرانكلين حل واحد لتسوية الأمور وهو يتضمن قتل إما مايكل أو تريفور، هناك طبعا الاختيار الثالث وهو عدم قتل أي منها لكن إذا لم تكن قادراً على قراءة جو اللعبة فستختار أحدهما لتقتله. دعوني أشرح لكم لما اختيار أي منهما لقتله يعتبر خياراً سيئاً:
في البداية لديك مايكل، صحيح أنه لص وقد قام بخداع تريفور وأيضا قام بتوريط نفسه وعائلته بنشاطات مشبوهة، لكنه رجل عائلة قد تصالح للتو مع أفراد أسرته ويعيش الآن حياة شبه متوازنة في نهاية اللعبة. أضف إلى ذلك أنه هو الشخص الذي ساعد فرانكلين وجعله يصبح ما عليه الآن. مايكل أصلاً قالها أكثر من مرة أن فرانكلين هو الإبن الذي لطالما أراده، لذلك يبدو أن قرار قتل مايكل يعتبر قاسياً ليس فقط لفرانكلين بل للاعبين أيضاً.
إذا ماذا عن تريفور؟ لا يبدو أن له أي قيمة شعورية لفرانكلين غير أنه صديق حقود لمايكل… حسناً بالرغم أن تريفور قد لا يعني لفرانكلين بقدر مايكل إلا أنك لا يمكن أن تنكر أنه ساعد فرانكلين أيضاً عدة مرات في بعض المهمات. وحتى إن لم يكن هذا مهماً لفرانكلين نفسه فماذا عن اللاعب؟ بالرغم من جنون تريفور وقسوته والأمور الغريبة التي يقوم بها إلا أننا جميعا أحببناه لذلك وأصبح من أمتع الشخصيات في تاريخ السلسلة. قد يبدو هذا هو القرار الأسلم لكن مهما بلغ جنون تريفور إلا أنه يبقى إنساناً يهتم بأصدقائه المقربين.
هذه واحدة من القرارات التي كنت أسأل نفسي مراراً وتكراراً: ماهي الفائدة منها؟ بعد كل ساعات اللعب هذه، هل اقتل ببساطة شخصيتين رئيسيتين فقط لأن “أشرار” اللعبة طلبوا مني ذلك؟ ولكن في دفاع روكستار يبدو ان هذا الخيار وضع لجعل اللاعبين يتفهمون درساً واضحاً عن الحياة: الخيانة لا طائل منها حتى بين المجرمين.
2- التحالف مع شركة جوجا في Stardew Valley:

ننتقل من قرار موت أو حياة في لعبة مظلمة إلى قرار يبدوا بسيطاً في لعبة أكثر بهجة في Stardew Valley، لعبة الزراعة الشبيهة ب Harvest Moon التي أحدثت ضجة كبيرة منذ نزولها في 2016. لا يبدوا أن اللعبة تحتوي على قرار صعب أو حتى سيء، أعتقد أن أصعب قرار يواجه اللاعب هو تصميم شخصيته وحتى هذه لا يمكن أن تكون بهذه الصعوبة إذاً أين القرار السيء؟ القرار يتمثل في الأشرار الحقيقيين في العالم الواقعي وهم الطماعون أصحاب البدلات المنمقة والأسلوب المستفز ليحصلوا على ما يريدونه، أتكلم عن “رجال الأعمال” طبعاً وهم المتمثلون في شركة جوجا.
إنها تلك الشركة الذي كنت أنت تعمل لديهم لكنك قررت أنك اكتفيت منهم وذهبت للأرياف لتبدأ حياة خاصة بك، ولكنك ستتفاجأ بأنهم لم يتركوا الأرياف وشأنها، بل هم يخططون للاستيلاء عليها أيضاً.
أحد الأهداف الرئيسية في اللعبة هو إعادة مجد بلدة بيليكان وذلك بإصلاح مجلس البلدة، سيشرح لك العمدة لويس أن شركة جوجا تطلب منه أن يبيع المجلس لهم وهو متردد في هذا القرار بسبب الماضي الجميل الذي يجمعه مع هذا المبنى القديم. يخبرك العمدة أنه سوف يبيع لهم المجلس إذا ما اشترى أي شخص بطاقة عضوية شركة جوجا، وماهي تلك البطاقة؟ إنها بطاقة يمكنك الحصول عليها من موريس مدير مركز جوجا في البلدة مقابل 5000 قطعة ذهبية. ولكن شراؤها ليس فقط قراراً سيئاً من ناحية القصة بل من ناحية ما تقدمه لك الشركة مقابل اشتراكك معهم. على عكس مخلوقات الجونيمو التي تطلب منك عدة أشياء لتعطيها إياهم على شكل حزم، مثل حزمة محصول الصيف أو حزمة الأسماك، مقابل إصلاح عدة أشياء في بلدة بيليكان، كالباص مثلا، شركة جوجا وتحديدا موريس سيطلبون منك ما يقارب 135 ألف قطعة ذهب ليصلحوا البلدة ما إن تشتري بطاقة العضوية تلك. هذا القرار سيء ببساطة لأنه لا فائدة تذكر من بيع روحك للشيطان المتمثل في شخصية موريس وشركة جوجا. إكمال الحزم في مركز المجتمع يعطيك نقاط صداقة، آلات زراعية مثل صانعة البذور، بذور مجانية وغيرها الكثير. الشيء الوحيد الذي سيعطونك إياه مقابل شراء بطاقة العضوية ودفعك لذلك الكم الهائل من المال هو مجرد آلة لبيع الكولا والتي تنتج ما تسمى ب “جوجا كولا” والتي أيضاً هي بلا فائدة، حيث تباع بقطعة ذهبية واحدة فقط ويكرهها جميع سكان البلدة، ماعدا سام.
يبدو أن الألعاب أصبحت تلامس الواقع بشكل كبير، إذ أن الإستثمار المحلي البسيط أكثر ربحاً من الإستثمار في الشركات الضخمة المحلية، من كان ليعلم؟
3-اختيار هيلمار كحاكم لسكيليجا في The Witcher 3 Wild Hunt:
الإصدار الثالث من سلسلة The Witcher حمل معه الكثير من المفاجآت السارة سواء لمحبي السلسلة أو الكتب التي اقتبست منها أو محبي ألعاب العالم المفتوح أو حتى اللاعبين بشكل عام، بقصتها العميقة وعالمها المفتوح وشخصياتها الرائعة وقراراتها التي وضعت اللاعبين في عدة مواقف صعبة.  The Witcher 3من الألعاب القليلة التي تكتسب قراراتها لوناً رمادياً، بمعنى أن لا وجود لقرارٍ سيء أو جيد، كل القرارات التي يتخذها جيرالت لها معانيها وأوزانها وعواقبها في كل مرحلة من مراحل اللعبة، ولكن لا يمكنني قول نفس الشيء لقرار اتخاذ الحاكم المستقبلي لسكيليجا.
إنها أحد القرارات التي أفضلها أنا شخصياً والذي يبدوا أن أغلب معجبي اللعبة يتفقون معي في الرأي أن هيلمار، إبن الحاكم كراخ، لا يصلح أبداً كملكٍ لسكيليجا وأن أخته سيريس هي الخيار الأفضل والأنسب ودعوني أقل لكم لماذا.
أحد أوائل الأحداث التي تحصل عند وصولك لسكيليجا هو قرار كراخ بالتقاعد واختيار ملك جديد من المرشحين ومن ضمنهم ابنه وابنته هيلمار وسيريس. بعدها مباشرة يذهب كل منهما في مغامرته الخاصة لإثبات أنفسهما لوالدهما وللكل.
يذهب هيلمار مع مجموعة مقاتلين لقتل عملاق جليدي في أحد الجزر، وتذهب سيريس إلى جزيرة أخرى لمساعدة صديق قديم لها. ومن خلال مساعدتهم هما الاثنين، تستطيع أن تكتشف من خلال أفعالهم أي منهما يصلح للحكم أكثر.
لنبدأ بهيلمار، صحيح أن مقاتلة عملاق جليدي وتحرير جزيرة منه قد تكون أكثر إثارة وبطولة، ولكنه لم يحسب العواقب جيداً، إذ مجرد قولنا أن الأمور ساءت كثيراً في مغامرته الصغيرة يعد تقيلاً سخيفاً للأحداث. بسبب تصرفاته الهوجاء والمتهورة وقيادته الغير محكمة مات كل المقاتلين الذين كانوا مع هيلمار عدا واحد منهم، وبالرغم انه بالفعل قد قتل العملاق (بمساعدة جيرالت) وحرر الجزيرة، إلا أن الثمن كان غالياً جداً…
ننتقل إلى أخته سيريس، وعلى الرغم أن مغامرتها أقل إثارة من أخيها إلا أنك يمكنك وبوضوح أن ترى أن لها عقلية مختلفة عنه تماماً، إذ أنها غير متهورة بل تفضل التفكير بكل الحلول وتجنب العنيفة منها. كذلك فهي عبقرية فذة وبشكل مخيف! لن أحرق عليكم أحداث قصتها ولكنها تمكنت حتى من إبهار الويتشر جيرالت بخطتها ونجحت في إنقاذ صديقها من مصير أسوأ من الموت.
من خلال قصتيهما، بالإضافة إلى أحداث أخرى، تستطيع أن ترى كيف سيكون الوضع إذا ما حكم أي منهما سكيليجا. سيريس ستحكم سكيليجا بالحكمة والتفكير السليم وتتجنب المشاكل مع الممالك المجاورة، بينما هيلمار سيحكم بتهور وسيقحم سكيليجا في حروب ومشاكل لا داعي ولا طائل منها، وهذا بالضبط ما سيحدث.
على الرغم من طبيعة سكان أهل سكيليجا المتعطشة للقتال، إلا أنهم يحتاجون لشخص ذو عقل وحكمة ليقودهم، وسيريس في نظري هي الخيار الأنسب.
4- اختيار إما هوشيدو أو نور في Fire Emblem Fates:
سأكون صادقة معكم وأقول لكم أن Fire Emblem Fates من الألعاب التي لدي علاقة حب وكره معها، فمن ناحية أحببت بعض عناصر اللعب فيها وبعض الشخصيات ولكن على الصعيد الآخر لا يمكنني قول نفس الشيء للشخصيات الأخرى وكذلك القصة السيئة في جميع المسارات الثلاثة للعبة، إضافةً لتقسيم مسارات اللعبة الى لعبتين منفصلتين وجعل المسار الثالث وهو المسار الأصلي عبارة عن محتوى مدفوع قابل للتنزيل DLC.
ولكننا لن نتحدث عن هذا لليوم بل سنتحدث كيف أن مساري Birthright و Conquest مساران سيئان في اللعبة من الناحية طريقة اللعب والقصة.
لنشرح القصة بشكل سريع: شخصيتك في اللعبة (والتي اسمها كورين) كانت تعيش في بلاد تدعى هوشيدو قبل أن يتم اختطافها من قبل البلاد المعادية والتي اسمها نور. تمر السنين والأحداث وتوضع كورين في موقف صعب وسط حرب بين هوشيدو و نور: هل تصف مع عائلتها الاصلية في هوشيدو؟ (التي تمثل مسار Birthright)، أو تأخذ صف عائلتها التي ربتها وأحبتها في نور؟ (والتي تمثل مسار Conquest). هناك طبعاً مسار Revelations وهو ببساطة عدم اختيار لا هوشيدو ولا نور وفي النهاية إقامة تحالف بين البلدين، ولكننا لن نتكلم عن هذا المسار بالرغم أنه المسار الصحيح من الناحية القصة، بل سنتكلم عن المسارين الاخرين.
في بداية الأمر قد تعتقد أن ذهابك مع عائلتك الاصلية في هوشيدو هو القرار السليم صحيح؟ بالطبع لا، فعلى الرغم من أن هوشيدو دولة محبة للسلام وتريد فقط التخلص من طغيان دولة نور عليها، إلا أن وسائلهم ليست كما اسميها سلمية بالتمام، بالإضافة أنك ستوضع في تلك المواقف الصعبة التي تقتضي عليك مواجهة أسرتك بالتبني من نور. قد يكونون من بلاد شريرة لكنهم أنفسهم ليسوا اشراراً تماماً. أضف إلى ذلك ومن ناحية أسلوب اللعب، فمسار Birthright بالرغم من سهولته وسهولة جمع الموارد فيه إلا أنه سهل أكثر من اللازم بالإضافة أن تصميم المراحل يكاد يخلوا من أي إبداع أو أي نوع من التحدي مما يجعل اللعبة تصبح مملة بسهولة.
إذاً هل الذهاب مع عائلتك بالتبني من نور هو الخيار الأفضل؟ هذا أيضاً جوابه لا، فكما قلت مسبقاً نور دولة متعطشة للعظمة والسيطرة يقودها ملك طاغية أكثر تعطشاً للعظمة والسيطرة والذي هو والدك بالتبني ووالد إخوتك من نور والذي يجبرك أنت وإخوتك وبشكل مستمر على القيام بأمور فظيعة ليس فقط لهوشيدو بل حتى لبعض من القبائل المجاورة لنور. أسلوب اللعب على الصعيد الآخر قد يغطي على Birthright من ناحية تصميم المراحل وإضافة تحدي ملحوظ إلا أن Conquest تعتبر من أصعب ألعاب سلسلة Fire Emblem إن لم تكن الأصعب على الاطلاق وهذا بدون ذكر أن جمع الموارد والنقود في Conquest أمر شديد الصعوبة حتى على محترفي اللعبة.
في النهاية، أعتقد أن Fire Emblem Fates تعلمنا وبشكل غير مباشر درساً مهماً عن البطولة وتحقيق السلام: الأبطال لا يختارون مساراً، بل يصنعون مساراتهم! حتى وإن كان هذا المسار على هيئة محتوى مدفوع قابل للتنزيل منفصل تماماً عن اللعبة لكن الفكرة وصلت…
5- اللعب بمسار ال Genocide في Undertale :
أعتقد أننا تجاوزنا تلك المرحلة التي ننشد بعبقرية لعبة Undertale مراراً وتكراراً وكيف أنها من تلك الألعاب التي تحطم المألوف في الجانرا التي تمثلها. الطريقة التي تختار بها أن تلعب اللعبة ستؤثر تباعاً على النهاية التي ستحصل عليها. إذا ما كنت جديداً على اللعبة ومحتاراً ولا تعرف أي شيء، فعلى الأرجح أنك ستصاب بحيرة أكبر عندما ترى خيار الرحمة في قائمة قتالك، وعلى الأرجح أيضاً أنك ستقتل بعض الوحوش و ستصفح عن وحوش أخرى وهذه ستجعلك تحصل على “النهاية الحيادية” وهي ليست بالنهاية الجيدة لكنها ليست السيئة أيضاً. على الصعيد الآخر إذا ما قررت أن تظهر الرحمة لجميع الوحوش و تبدأ بمعاملة Undertale بشكل مختلف عن بقية الألعاب فستحصل على “النهاية المسالمة” وهي أفضل نهاية في اللعبة و برأيي الشخصي النهاية التي تستحق كل العناء والرحلة طول اللعبة.
ولكن ماذا لو أردت أن تعامل Undertale كلعبة JRPG تقليدية؟ إذا ما كان هناك خيار للقتال فلما لا تجرب وتقتل كل الوحوش في طريقك؟ ما الذي يمكن أن يسوء؟ في الواقع، الكثير والكثير…
كما قلنا سابقا فإن Undertale لا تحطم المألوف وحسب، بل وتعاقب كل من يلتزم بالمألوف و يا إلهي، العقاب في هذه الحالة من أشد ما رأيت. قتل جميع الوحوش في اللعبة وعدم إظهار الرحمة لأي منهم يجعلك تحصل على “نهاية الإبادة الجماعية” وهي بالضبط فظيعة كما تبدو وخياراً لا يستحق أبداً العناء والتعب من وجهة نظري. في البداية متعة اللعب في Undertale كانت بمخاطبة الوحوش واكتشاف وسيلة لتخطيهم دون أن اقاتلهم، إذ أن لكل وحش شخصيته الخاصة الممتع استكشافها، أضف إلى ذلك العالم المبهج والغريب ل Undertale والذي يزداد غرابةً وابتهاجاً كلما تقدمنا في اللعبة واكتشفنا وصادقنا شخصيات جديدة. ولكن عندما تختار أن تبيد جميع الوحوش من العالم، تتحول اللعبة فجأة إلى لعبة مظلمة وموحشة وتبدأ الشخصيات بالابتعاد عنك ومعاملتك كأنك أنت الوحش الحقيقي في هذا العالم، أسلوب اللعب يتغير أيضاً وبشكل مخيف وممل بنفس الوقت؛ إذ أنك ستمضي وقتك بالتفتيش عن جميع الوحوش في المنطقة لقتلهم كلهم مما يحول اللعبة لما تسمى في مصطلح ألعاب ال JRPG بال Grind Feast والتي تعني قضاء أغلب الوقت بالبحث عن الأعداء ومقاتلتهم مراراً وتكراراً لرفع مستواك وهذا يوضح كيف تصبح اللعبة مملة وكيف تتجرد من كل شيء جعلها مميزة.
ما يجعل قرار محاولة الحصول على هذه النهاية أسوأ هو الضريبة التي تأتي معها، لأن الشيء الآخر الذي يمز Undertale هو أن قراراتك وحتى نهاية اللعبة من ملف حفظك ستنتقل إلى ملف حفظ جديد واحزروا أياً من النهايات الثلاثة هي التي تفسد كل شيء؟ هذا صحيح، “نهاية الإبادة الجماعية” ستمنعك وبشكل دائم من الحصول على “النهاية المسالمة” وستظل أشباح قراراتك تطاردك من لعبة إلى أخرى مهما عفوت من وحوش ومهما فعلت، فلن تتمكن من الحصول على تلك النهاية أبداً.
لا أعلم عنكم ولكن هناك شيء واحد مؤكد، لم أكن أحظى بوقت عصيب، بل كنت أحظى بوقت بائس…
وصلنا إلى نهاية المقال. شاركونا آرائكم: ما هو أسوأ قرار اتخذتموه في عالم ألعاب الفيديو؟ وما هي القرارات الأخرى السيئة التي غفلنا عنها؟ وهل تفضلون الألعاب التي تعطيكم خيارات مصيرية أم لا؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

اترك تعليقاً